ميرزا حسين النوري الطبرسي
107
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار
ويأتي ان ما نسب إلى الامامية من أنه في طول غيبته في السرداب ومنه يظهر وأشار اليه جناب الناظم بقوله : فيا للاعاجيب التي من عجيبها * أن اتخذ السرداب برجا له البدر افتراء محض ينبغي التعجب من المؤلف الذي ذكر ذلك في كتابه والناظم الذي تبعه في نظمه . فظهر أن الذي كان يستحسن من جناب الناظم أن يسأل عنه أولا هو السؤال عن دليل من يدعي ولادة المهدي عليه السلام ويطالب منه البينة على هذه الدعوى فان أتى بما يثبت به أمثال هذه الدعاوي عند منكري الولادة فلا محل لذكر هذه الشبهات ولا مجال لورود هذه المبعدات ، فان مرجعها إلى السؤال عن كشف الحكم الإلهية في أفاعيله تعالى أو الاعتراض عليها والعياذ باللّه . وعدم الوقوف على الحكمة لا يوجب رفع اليه عن الدليل المحكم والبرهان المبرم والالزم انكار وجود الدجال أيضا ، وان عجزوا عن اثبات دعواهم فلا محل أيضا لذكر هذه الشبهات لان مجرد عدم الدليل على اثبات الدعوى كاف في الحكم ببطلانها ولا يحتاج إلى ذكر لوازمها الباطلة بزعم الخصم فنقول : رابعا : ان طريق اثبات مهدوية الحجة بن الحسن العسكري المتولد في سنة مائتين وخمسة وخمسين لمنكرها بانكار ولادة المهدي الموعود المستلزم لعدم كونه مهديا كطريق اثبات نبوة نبينا « ص » لمن أنكرها من سائر الملل بالنصوص الموجودة في الكتب السماوية الموجودة عندهم ويزعمون حقيتها ويعتمدون عليها والمعجزات التي تواترت عنه « ص » ، الا أن في النصوص في الأول أكثر كالمعجزات في الثاني والشبهات الشبهات والجواب الجواب . وحيث أن جناب الناظم اعرض عن السؤال عن مستند هذه الدعوى أعرضنا عن ذكره ، الا انا نشير اجمالا إلى مستند واحد من الأدلة الكثيرة التي عندنا